مجد الدين ابن الأثير
542
البديع في علم العربية
في أوّل اسم بعدها ثلاثة أحرف أصول ، وهو بها على غير زنة الأصل ، أو أذهبها الاشتقاق فهي زائدة ، نحو : ترتب « 1 » ، وتتفل « 2 » ، وتنضب « 3 » وتجفاف « 4 » . أما ترتب فزيادتها عند سيبويه ؛ لأنّها ليست على مثال الأصول « 5 » ، والأخفش يعتقد زيادتها بالاشتقاق ؛ لأنّها من الرّتوب « 6 » ، وتجفاف ، لولا الاشتقاق لكانت أصليّة « 7 » ، وإذا كانت في أوّل الفعل المضارع للمذكّر والمؤنّث ، نحو : أنت تقوم ، وهي تقوم وأنت تقومين ، وفي أوائل أفعال ماضية ، وهي : تفاعل « 8 » ، وتفعّل ، وتفعلل وتفوعل [ وتفعول « 9 » ] ، وتفيعل ، وتفنعل ، وتفعلي ، وفي أوائل مصادرها وما تصرّف منها « 10 » ، نحو : تضارب ، وتقدّم ، وتدحرج ، وتجوهر ، وتسرول
--> ( 1 ) الترتب : الثابت . ( 2 ) التتفل : ولد الثعلب . ( 3 ) التنضب : شجر تتخذ منه السهام . ( 4 ) التجفاف : ما يجلل به الفرس في الحرب من الحديد ونحوه . ( 5 ) سيبويه يرى أن التاء في ترتيب زائدة ؛ لاشتقاقها من رتب ، قال في الكتاب 2 / 348 : ( وكذلك ترتب وتدرأ لأنهن من رتب ومن درأ ) ، فسيبويه إذا يرى زيادة التاء بسببين : أولا كأنه ليس عنده وزن ( فعلل ) ، ثانيا : بالاشتقاق . انظر : سر الصناعة 1 / 186 - 187 ، السيرافى النحوي 561 . ( 6 ) لأن الأخفش زاد في أوزان الرباعي فعلل كما سبق ص 385 ، فالتاء عنده زائدة ؛ لاشتقاقه من رتب . ( شروح الشافية 1 / 150 ) . ( 7 ) سر الصناعة 1 / 187 . ( 8 ) سر الصناعة 1 / 176 ، التصريف الملوكي 23 . ( 9 ) تكملة من ( ب ) . ( 10 ) الكتاب 2 / 349 .